التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-3-2024

ملخّص التقدير الفلسطيني

15-3-2024

عشيّة حلول شهر رمضان المبارك، تتّجه أنظار العالم إلى نتائج المفاوضات الجارية لإتمام صفقة الأسرى بين الكيان الغاصب وحركة حماس؛ هذا في الوقت الذي خطف الأضواء قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بإنشاء ميناء في غزة لتسهيل عملية إدخال المساعدات الغذائية إلى سكّان غزة المُحاصرين والمُشرّدين، حيث تباينت المواقف بين مُرحّب ومُحذّر من الأهداف والمخاطر الخفيّة التي يحملها هذا القرار.

وكان لافتاً ما  نقلته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطّلعة، أنّ "ما يحاول الموساد ترويجه بشأن عدم اهتمام حماس بصفقة التبادل غير صحيح". وتابعت أنه إذا "كان هناك من يتعنّت في التفاوض الآن فهو الجانب الإسرائيلي".

 إلى ذلك، ومع بدء الشهر السادس للحرب، يبدو أن "إسرائيل" عالقة، ومُتردّدة أيضاً في الجنوب والشمال. فهي تبدو كمُقامرٍ مُصمّمٍ على وضع جميع أمواله على رقم واحد في لعبة الروليتا؛ الجيش يستثمر كلّ موارده في اللحاق غير المُجدي، حتى اليوم، وراء السنوار. إلّا أن الأموال تنفذ- على صعيد الأسلحة، وأيضاً القوات؛ وبصورة خاصة الشرعية الدولية.

ويقول مسؤولون صهاينة: لقد وصلنا إلى لحظة يجب علينا فيها الحسم فيما إذا كان يتوجّب علينا الآن ترك عملية المُطاردة وراء صورة النصر واستكمال السيطرة على مُخيّمات المركز ورفح بسرعة، قبل أن ينفذ صبر الولايات المتحدة. حالياً، الصورة التي تُسيطر في العالم هي صورة الجوع المُنتشر في القطاع في مقابل تردُّد "إسرائيل".

 ونبقى في ملف الأسرى، حيث أوضح الكاتب عاموس هرئيل، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أن "الاحتمالات تبدو ضئيلة، والوسطاء لا يُظهرون أي تفاؤل. والمواقف بين "حماس" و"إسرائيل" ما زالت متباعدة جداً؛ وهناك شك إذا كان يوجد الآن لدى الطرفين رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق".
بالمقابل، تطرح فكرة الرئيس الأميركي  إنشاء ميناء بحري في غزة  تساؤلات كبيرة بشأن آليات تنفيذها والأهداف الحقيقية الكامنة وراءها، خصوصاً أنها تأتي وسط تفاقم معاناة السكّان بسبب المجاعة، الناجمة عن الحصار المُطبق على القطاع، والعدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 155 يوماً. واللافت أنه حتى اللحظة لم يصدر عن حركة حماس أي موقف بهذا الصدد، سوى تصريح للقيادي محمد نزّال لقناة الجزيرة، قال فيه إن المقترح "لا يزال غامضاً ويثير الكثير من التساؤلات".

ويرى مراقبون أن الدخول إلى وضع غزة عن طريق المساعدات الإنسانية والتخفيف عن السكّان، هو برنامج متكامل ضمن رؤية أميركية -إسرائيلية، وتشترك فيها أطراف عربية؛ وهي المرحلة الثانية بعد التجويع الشديد، تتم عبر فرض آلية برعاية أميركية لمعالجة أزمة الجوع، لتحييد أي دور أو تأثير لحركة حماس في القطاع. 

في المحصّلة، ومع غموض مصير المفاوضات بشأن صفقة الأسرى بسبب التعنّت الإسرائيلي، ستستمر "إسرائيل" في مذابحها ومجازرها، بمواقفه وبدعم أمريكي، بالرغم من كلّ من قيل ويُقال؛ وبالتالي، ومن دون صفقة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: "إلى أين سيُناور الجيش الصهيوني بعد شهر رمضان؟ هل سيتوجّه نحو مُخيّمات اللجوء المتبقّية في مركز القطاع (النصيرات ودير البلح)، أم إلى رفح، في ظل العوائق المعروفة فيها، مثل الكثافة السكّانية العالية؟

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

2024-03-15 10:54:47 | 119 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية