التصنيفات » ندوات

السفير طبّارة يحاضر عن "اللوبي الإسرائيلي والإدارة الأميركية"



السفير طبّارة يحاضر عن "اللوبي الإسرائيلي والإدارة الأميركية": بداية تحوّل في نظرة الأميركيين لإسرائيل وللصراع العربي –الصهيوني



ألقى سفير لبنان السابق في واشنطن، الدكتور رياض طبّارة، محاضرة في مركز "باحث للدراسات" في بيروت، في 22/4/2010، تحت عنوان " العلاقة بين اللوبي الإسرائيلي والإدارة الأميركية: إلى أين؟"، في حضور نخبةٍ من الأكاديميين والمهتمّين.

بداية، كلمة ترحيب من مدير عام مركز باحث، الأستاذ وليد محمّد علي، ثمّ تحدّث الدكتور طبّارة، فأعطى تعريفاً لما يسمّى اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية، وهو "كناية عن مجموعةٍ من المؤسسات والتجمّعات الشعبية التي تعمل كلٌ منها بطريقتها الخاصّة، وبالتنسيق مع المجموعات الأخرى، لإيصال وجهة نظر إسرائيل إلى أصحاب القرار، خصوصاً في مجلسي النوّاب والشيوخ (أي الكونغرس)، وفي البيت الأبيض، وإقناعهم بتبنّيها". وذكر "أن مؤسسة"إيباك"؛ أي اللجنة الأميركية -الإسرائيلية للشؤون العامّة، وبعض المؤسسات اليهودية الأخرى التي تدور في فلكها، تشكّل رأس الحربة، أو المموّل الرئيسي لعمل اللوبي الصهيوني في أميركا.
 وإذ لفت د. طبّارة "إلى نفوذ أو تأثير اللوبي الإسرائيلي المتعدّد الأوجه على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط "، أشار إلى "عددٍ من المواجهات التي حصلت بين الإدارة الأميركية وهذا اللوبي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ومنها بين الرئيس الأميركي آيزنهاور بعد الاعتداء الثاني على مصر، ثمّ مع الرئيس نيكسون، وصولاّ إلى المواجهة الحالية مع إدارة باراك اوباما، والتي بدأت بسبب طلب الأخير من إسرائيل وقف أو تجميد الاستيطان".



ورأى طبّارة "أن المواجهة الحالية تختلف عن سابقاتها، ما يجعل نجاح الإدارة الأميركية فيها، ولو أنه ليس مؤكّداً، أكثر حظاً من الماضي"، مشيراً إلى "وجود عوامل تساعد أوباما في المواجهة، ومنها وجود انقسامٍ غير مسبوقٍ داخل الرأي العام اليهودي في الولايات المتحدة حول أنجع السّبل لتأمين استدامة إسرائيل في المنطقة؛ ومنها أن القوّة العسكرية لا تكفي لتأمين حمايتها، وأن عامل الوقت ليس لمصلحتها، وأن الطريقة الوحيدة لاستمرارها هي من خلال السلام مع جيرانها وبأسرع وقتٍ ممكن". وتابع: "هناك أيضاً تحوّل ملحوظ في نظرة الشعب الأميركي غير اليهودي إلى إسرائيل، وكأن سداً انكسر فتدفّقت الكتب والمقالات المنتقدة لإسرائيل وسياساتها ضدّ الفلسطينيين وعملية التسوية، وأصبحت ممارسات الكيان موضوعاً قابلاً للنقاش، لم يستطع اللوبي الإسرائيلي وقفه كما كان يحصل في السابق، ممّا أضعف من قوّة تهمة المعاداة للسامية".
واعتبر طبّارة "أن أوباما يستعمل في مواجهته الحالية مع إسرائيل الفكرة الأكثر خطراً على عمل اللوبي الإسرائيلي، والتي لم يجرؤ أيّ رئيس أميركي سابق على المجاهرة بها، ألا وهي عدم تطابق أهداف إسرائيل المعلنة ومواقفها حيال عملية السلام مع أهداف الولايات المتحدة الأميركية؛ إذ ترى الأخيرة أن مواقف إسرائيل الأخيرة تشكّل خطراً على مصالح أميركا وأمنها وأمن جيوشها الغازية في المنطقة"، لافتاً إلى "أن مكانة إسرائيل بقيادة متطرّفين مثل نتنياهو وليبرمان قد بدأت تضعف في الغرب عموماً، ما يقوّي أوباما في مواجهته الحالية".


وأشار  إلى " أنه في نيسان العام 2008، تأسّس لوبي إسرائيلي-أميركي يدعى "جاي ستريت" ينادي بالسلام، وهو يساند أوباما في مواجهته الأخيرة مع "إيباك"، لافتاً إلى بدء منظمات السلام اليهودية في الولايات المتحدة في الانخراط تحت لوائه، ولا سيّما أنه أثار استغراب الكثيرين من نموّه المفاجئ، ومن انضمام جيل الشباب اليهود إلى عضويته".
وختم د. طبّارة متسائلاً: "هل يعني ذلك أن أميركا ستتحرّر قريباً من سيطرة اللوبي الإسرائيلي وتصبح على مسافةٍ واحدةٍ من العرب وإسرائيل في تعاطيها مع الصراع العربي-الصهيوني؟ ومجيباً:" أعتقد أننا نشهد بداية تحوّلٍ في نظرة الأميركيين إلى إسرائيل، ومن ثمّ إلى الصراع العربي-الإسرائيلي، ولربّما بداية النهاية لاحتكار اللوبي اليميني المتطرّف لسياسة أميركا تجاه القضية الفلسطينية، لصالح لوبي جديد يسعى إلى تحقيق نوعٍ ما من السلام بين إسرائيل والعرب"!

2010-05-11 11:47:15 | 2425 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد
مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية